[ad_1]
في تطور دبلوماسي لافت، شكّل تجاهل مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس لقضية الصحراء المغربية خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر صفعة صامتة لقصر المرادية، الذي كان يراهن على دعم أمريكي أو على الأقل إشارة ضمنية تؤيد الطرح الجزائري بخصوص النزاع المفتعل.
ففي كلمته الختامية التي استعرض فيها أبرز محاور الزيارة، ركّز بولس على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والجزائر، دون أن يتطرق من قريب أو بعيد إلى ملف الصحراء، ما فُسر من قبل المراقبين على أنه موقف محسوب بعناية، يُكرّس توجه واشنطن الراسخ منذ اعتراف إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية.
موقف أمريكي “واضح بالصمت”
وأكد بولس أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عبّر عن رغبة بلاده في تعميق التعاون مع الولايات المتحدة في ملفات محورية مثل مكافحة الإرهاب، تأمين الحدود، دعم السلام، والتبادل التجاري، إلى جانب مواجهة التحديات الإقليمية في إفريقيا ومنطقة الساحل، لكن اللافت أن ملف الصحراء ظل خارج هذه الأولويات، رغم كونه أبرز القضايا التي تسعى الجزائر لتدويلها في كل محفل.
ويرى مراقبون أن هذا “الصمت الأمريكي” ليس عفوياً، بل يُعبّر عن رسالة سياسية واضحة مفادها أن واشنطن لا تعتبر النزاع حول الصحراء أولوية في علاقتها مع الجزائر، كما أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية لا تزال تحظى بدعم واسع في مراكز القرار الأمريكية، بصرف النظر عن تغير الإدارات.
انتصار صامت للدبلوماسية المغربية
ويُعد هذا التجاهل بمثابة انتصار جديد للدبلوماسية المغربية، التي تواصل حصد المكاسب على الصعيد الدولي، في وقت تتراجع فيه أطروحة الانفصال وتفقد زخمها حتى في اللقاءات التي كانت الجزائر تراهن عليها لإعادة بعث هذا الملف في أجندة الحلفاء.
ويعكس هذا الموقف مرة أخرى أن التحولات الإقليمية والدولية باتت تميل أكثر نحو الواقعية السياسية، المتمثلة في دعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار العملي الوحيد القابل للتنفيذ، في مقابل استمرار الخطاب الانفصالي في الدوران داخل حلقة مفرغة.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

