[ad_1]
رغم قرار اللجنة التنفيذية للجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA) بتعليق عضوية الجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع، لا تزال التساؤلات مطروحة حول إمكانية مشاركة أكاديميين إسرائيليين بشكل فردي في المنتدى العالمي الخامس للسوسيولوجيا، المرتقب تنظيمه في الرباط خلال يوليوز المقبل.
في هذا السياق، دعا الأستاذ الجامعي والباحث في علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل، عصام الرجواني، إلى الحذر من اختراقات محتملة لموقف المقاطعة الأكاديمية، قائلا: “أغلقنا الباب فلنحذر النافذة”.
واعتبر الرجواني أن قرار الجمعية الدولية لا يشمل الطرد النهائي، بل تجميدا مؤقتا للعلاقة المؤسسية مع الرابطة الإسرائيلية بصفتها جمعية وطنية، ما يترك الباب مفتوحا أمام مشاركة أفراد ينتسبون إما بشكل فردي أو ضمن مؤسسات أكاديمية تندرج في فئة العضوية الجماعية من الصنف الثاني (Affiliated Members)، وهو ما يهدد -حسب تعبيره- بـ”إفراغ قرار المقاطعة من مضمونه”.
وأشار إلى أن تعليق عضوية الرابطة جاء استجابة لضغوط أخلاقية متصاعدة من الأوساط الأكاديمية، وضمن سياق الحملة العالمية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، مشددا على أن المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ليست محايدة، بل متورطة في دعم الاحتلال وتبرير جرائمه.
وقال الرجواني إن “إلغاء الورقة الإسرائيلية التي أثارت موجة استنكار في بداية الجدل، والتي كانت تروج للسردية الصهيونية تحت عنوان “مجتمع الصمود”، لا يعني تلقائيا غياب باقي الأكاديميين الإسرائيليين عن المنتدى”، لافتا إلى أن أسماء بعضهم لا تزال مدرجة في برنامج التظاهرة.
وتساءل المتحدث بالقول: “هل سيحضر الإسرائيليون المنتدى أم لا؟”، مطالبا الهيئة المغربية للسوسيولوجيا والجمعية الدولية للسوسيولوجيا بتوضيح موقفهما النهائي، بما ينسجم مع المسؤولية الأخلاقية والموقف المبدئي المعلن سابقا.
وكانت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع قد أعلنت عن تعليق مؤقت لعضوية الرابطة الإسرائيلية لعلم الاجتماع، وذلك بعد موجة احتجاجات من أكاديميين مغاربة وعرب وأجانب، على خلفية إدراج مشاركات لباحثين من جامعات إسرائيلية في البرنامج العلمي للمنتدى المرتقب تنظيمه بالرباط ما بين 6 و11 يوليوز المقبل.
ورغم هذا القرار، حذر عدد من الباحثين من إمكانية “تسلل” مشاركات إسرائيلية عبر العضوية الفردية أو المؤسسات الأكاديمية غير المصنفة كـ”رابطة وطنية”، معتبرين أن ذلك يُفرغ قرار التعليق من مضمونه ويضرب مبدأ المقاطعة الأكاديمية في جوهره.
وكان بيان سابق للجمعية الدولية قد دافع عن مبدأ الحرية الأكاديمية ورفض الإقصاء على أساس الجنسية، مشيرا إلى أن المنتدى سيحتضن جلسات خاصة بالقضية الفلسطينية، وأنه سيوفر دعما وتسجيلا مجانيا للباحثين الفلسطينيين، وهو ما اعتبره المحتجون “لغة مهادنة” و”تضليلا للرأي العام الأكاديمي”.
من جهتها، أكدت الهيئة المغربية للسوسيولوجيا، بصفتها الجهة المستضيفة للمنتدى، رفضها المطلق لأي مشاركة من طرف أكاديميين إسرائيليين، مشددة على احترام “ثوابت الدولة المغربية وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية”، ومطالبة الجمعية الدولية بتوضيحات صريحة.
وتصاعدت الدعوات إلى المقاطعة من طرف الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI)، إضافة إلى الجمعية الفلسطينية لعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، والتي شددت على أن السماح بمشاركة أي ممثل للمؤسسات الإسرائيلية يشكل “تبييضا للاحتلال” و”خرقا فادحا لمعايير المقاطعة الأكاديمية”.
وفي انتظار توضيحات جديدة من الجمعية الدولية واللجنة التنظيمية حول إمكانية المشاركة الفردية للإسرائيليين، يبقى الجدل مفتوحا حول حدود التضامن الأكاديمي ومفهوم الحياد، وسط مخاوف من تحويل المنتدى، الذي يُقام لأول مرة في العالم العربي، إلى منصة لتطبيع أكاديمي ناعم مع السردية الصهيونية.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

